الآخوند الخراساني
210
اللمعات النيرة
المنتهى إجماع كل من يحفظ عنه العلم ( 1 ) . وقل ما اتفق اتضاح الحكم بهذه المثابة في المسائل الفقهية ، فلا يصغى إلى ما في المدارك من المناقشة في وجود دليل على النجاسة ( 2 ) . ( و ) خامسها : ( الدم منه ) أي من ذي النفس السائلة وإن حل أكله ، لا من غيره وإن حرم أكله ، كما صرح بالاجماع على نجاسة أول النوعين في محكي المختلف ( 3 ) والذكرى ( 4 ) وجعلها مذهب علماء الاسلام في المنتهى ( 5 ) واستدل عليها بأخبار كثيرة ، منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شئ من مني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب الماء ، فأصبت ، وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئا ، وصليت بعد ذلك ، قال : " تعيد الصلاة ، وتغسله " ( 6 ) . ومنها : صحيح عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم ، لا يعلم به ، ثم يعلم ، فينسى أن يغسله ، فيصلي ، ثم يذكر بعد ما صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ، فيغسله ويعيد الصلاة " ( 7 ) .
--> ( 1 ) منتهى المطلب 3 / 195 . ( 2 ) انظر مدارك الأحكام 3 / 268 - 269 . ( 3 ) لاحظ مختلف الشيعة 1 / 474 . وفي ظهور ذلك - في دعوى الاجماع على نجاسة دم ذي النفس فضلا عن التصريح به - التأمل . ( 4 ) ذكرى الشيعة 1 / 112 . ( 5 ) منتهى المطلب 3 / 188 . ( 6 ) الوسائل 3 / 479 ب ( 42 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) . ( 7 ) الوسائل 3 / 429 ب ( 20 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) .